كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

[كتاب الحج] بَابٌ فِي الْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ]

معنى الحج وأدلة مشروعيته]

اعْلَمْ أَنَّ الْحَجَّ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الدِّينِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ. والدَّلِيلُ عَلَى فَرْضِهِ وَوُجُوبِهِ مِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (آل عِمْرَانَ: (97)، واللامُ فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ) لَامُ الإِيجَابِ

والإلزام.

وَالْحَجِّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْقَصْدُ، يُقَالُ: حَجَجْتُ الْبَيْتَ؛ إِذَا قَصَدْتُهُ،

أحُجُهُ حَبًّا، قَالَ الشَّاعِرُ:

قَالَتْ سُلَيْمَى تَغَيَّرْتُمْ فَقُلْتُ لَهَا لَا وَالَّذِي بَيْتُهُ يَا سَلْمَى مَحْجُوجُ

أَي: مَقْصُودٌ. وَيُسَمَّى السَّفَرُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَجًا دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأَسْفَارِ؛ لِكَثْرَةِ اخْتِلافِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ مَحَجَةٌ؛ لِكَثْرَةِ اخْتِلافِ النَّاسِ فِيهِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: بَنُو فُلانٍ يَحُجُونَ فُلَانًا؛ إِذَا أَكْثَرُوا