كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

فَصْلٌ ما يفعله الحاج عن بلوغ الميقات]

وَإِذَا أَرَادَ مَنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ أَنْ يُحْرِمَ فَعَلَيْهِ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلا أَجْزَاهُ الْوُضُوءُ وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ، أَوْ غَسِيلَيْنِ لَمْ يُلْبَسَا مُنْذُ غُسِلاً وَالثَّالِثَةُ: الرُّكُوعُ إِنْ لَمْ يَحْضُرُ وَقْتَ صَلاةٍ مكتُوبَةٍ، فَيُحْرِمُ عَلَى أَثَرِ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ أَثَرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ إِنْ حَضَرَ وَقْتُهَا. وَالرَّابِعَةُ: التَّلْبِيَةُ بَعْدَ الإِحْرَامِ، يَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَاعِدٌ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَك، لَبَّيْكَ بِحَجَةٍ تَمَامُهَا وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ يَا اللَّهُ، وَإِنْ كَانَ قَارِنَا قَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَةٍ وَعُمْرَةٍ تَمَامُهُمَا وَبَلَاغُهُمَا عَلَيْكَ يَا اللَّهُ. وَإِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ قَالَ: "لبيك بِعُمْرَةٍ تَمَامُهَا وَبَلاغُهَا عَلَيْكَ يَا اللَّهُ تَقُولُ هَذَا فِي مَكَانَكَ وَأَنْتَ "لَبَيْكَ

".

قَاعِدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُومُ وَأَنْتَ تُلَبِّي مُتَوَجِّهَا نَحْوَ الْبَيْتِ، وَفِي الأَثَرِ: إِنَّ هَذِهِ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا.

وَالتَّلْبِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَلَبَّ فُلاَنٌ بِالْمَكَانِ؛ إِذَا لَزِمَهُ وَأَقَامَ فِيهِ، وَمَعْنَى