كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

فَصْلٌ

ما يفعله المحرم عِنْدَ دُخُول مَكَةً]

فَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ فَعَلَ أَرْبَعًا قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ، أَحَدُهَا: الاعْتِسَالُ إِنْ أمكنه، وإلا أَجْزَاهُ الْوُضُوءُ وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَقْصِدَ الدُّخُولَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ. وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ وُقُوعِ بَصَرِهِ عَلَى الْبَيْتِ، يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وَتَكْرِيمًا، وَزِدْ مَنْ عَظَمَهُ وَشَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَكْرِيمًا وَإِيمَانًا، وَاجْعَلْهُ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ. وَالرَّابِعَةُ: أَنْ يُقَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلامُ، فَحَيْنَا يَا رَبَّنَا بِالسَّلامِ، وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ دَارَ السَّلَامِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَأَدْخِلْنِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ".

وَيَفْعَلُ أَرْبَعًا بَعْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ، أَحَدُهَا: أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهُوَ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَالْبَيْتُ بَيْتُكَ، جَنْتُ أَطْلُبُ رِضَاكَ وَإِثْمَامَ طَاعَتِكَ، مُتَبعًا لأمْرِكَ، رَاضِبًا بِقَضائِكَ وَقَدَرِكَ، أَسْأَلُكَ مَسَأَلَةَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ الْمُضْطَرَّ إِلَيْكَ، الْمُستَسلِم لأمْرِكَ، الْخَائِفِ مِنْ عَذَابِكَ، الْمُسْفِقِ