كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢كتاب
372
الوضع
مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَقْبِلَني بعظيم عَفُوكَ، وَأَنْ تَجُودَ لِي بِمَغْفِرَتِكَ، وَأَنْ تُعِينَني عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِكَ. ثُمَّ تَحْمَدُ اللهَ وَتُسَبِّحُهُ وَتُهَلله وتكبره، وتُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ، وَتَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.
60
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ تَقْصِدَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالثَّالِثَةُ: أَنْ تَسْتَلِمَهُ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ، أَوْ تُشير إِلَيْهِ بِيَدِكَ. وَالرَّابِعَةُ: أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحَجَرِ، وَأَنْتَ وَاقِفٌ مُسْتَقْبِلُ الْحَجَرِ تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا بك، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاء بِعَهْدِكَ، وَاتَّبَاعًا لِسُنَّتِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّد. ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الطَّوَافِ أَرْبَعًا، أَحَدُهَا: أَنْ يَلُوذَ بِالرُّكْنِ حَتَّى يَرَى بَابَ البَيْتِ، ثُمَّ يَأْخُذَ فِي الطَّوَافِ عَلَى الْيَمِينِ. وَالثَّانِيَةُ: التَّسْبِيحُ فِي طَوَافِهِ، وَهُوَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا".
وَفِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ
لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: حَجَجْنَا هَذَا البَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ. فَقَالَ: مَا كُنتُمْ تَقُولُونَ؟ فَقَالُوا: كُنَّا نَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ آدَمُ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ. فَلَمَّا طَافَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخْبَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِقَوْلِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَزَادَ فِيهِ: الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ. فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَادَ فِيهِ: وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ، ذَكَرَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ، 575]. وَالثَّالِثَةُ: الدُّعَاءُ عِنْدَ الْبَابِ، وَعِنْدَ الْمِيزَاب، وَعِنْدَ الْأَرْكَانِ. وَالرَّابِعَةُ: أَنْ