كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩فَصْلٌ ما يفعله المتمتع بعد الإحلال]
فَإِذَا أَحَلَّ الْمُتَمَتِّعُ مِنَ الْعُمْرَةِ وَقَعَدَ فِي مَكَّةَ؛ يَفْعَلُ كُلَّ مَا يَفْعَلُهُ الْمُحِلُّ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ (1)، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، أَحْرَمَ لِلْحَجِّ مِنْ تَحْتِ الْمِيزَابِ (2) أَوْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعِ شَاءَ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَوْ مِنْ مَسْجِدِ الْجِنِّ، فَكُلُّ
ذَلِكَ جَائِز
فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ، إِحْدَاهَا: الاغْتِسَالُ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلا أَجْزَاهُ الْوُضُوء. وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَلْبَسَ ثَوَتِي إِحْرَامِهِ.
(1) سُمِّيَ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لأَنَّهُ تَرَوَى فِيهِ وَتَفَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَمْرِ ذَبْحِ إِسْمَاعِيلَ فِي الرُّؤْيَا، وَقِيلَ: لأَنَّهُمْ يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِمَا بَعْدَهُ؛ أَيْ: يَسْتَقُونَ وَيَسْقُونَ. (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: وَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِهِ كَمَا أَحْرَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَطْحَاءِ مَكَةَ الْبُخَارِي، ر 1637، وأَحْمَد، ر 14965]، وَلْيُهِلَّ بِالتَّلْبِيةِ بِالْحَجِّ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ إِنْ شَاءَ، أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرْضِ إِنْ صَلَّى الظُّهَرَ فِي مَكَّةَ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ الظهرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي مِنِّي، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسلِم، (3009، وأبو داود، (1907]، وليكن خُرُوجَهُ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الزَّوَالِ كَمَا هِيَ السُّنَّةُ، وَلَا شَكَ أَنَّ اتَّبَاعَ السُّنَّةِ
أَفْضَلُ