كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

كتاب

YA.

الوضع

وَالثَّالِثَةُ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطِ وَالرَّابِعَةُ: الرُّكُوعُ بَعْدَ الطَّوَافِ، ثُمَّ يُحْرِمُ عَلَى أَثَرِ الرَّكْعَتَيْنِ، يَقُولُ فِي مَكَانِهِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ وَالْمُلْكَ لَكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ بِحَجَةٍ تَمَامُها وبلاغُهَا عَلَيْكَ يَا اللَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَقُومُ مُتَوَجِّهَا إِلَى مِنِّى وَهُوَ يُلَبِّي وَلَا يَقِفُ وَلَا يَطُوفُ بَعْدَ الإِحْرَامِ، وَيَمْضِي حَتَّى يَأْتِيَ مِنِّى.

ما يفعله الحاج في منى وفي عرفات يوم الوقوف]

فَإِذَا بَلَغَ مِنّى فَعَلَ بِهَا أَرْبَعَ خِصَالِ إِحْدَاهَا: أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ مِنّى، وَهِيَ مِمَّا دَلَّلْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، فَهَا أَنَا عِندَكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ، وَفِي قَبْضَتِكَ". وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَبِيتَ بِمِنِّي يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى. وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا خَمْسَ صَلَوَاتِ اقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالرَّابِعَةُ: الإقامة بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلاَ يُجَاوِزُ حَدَّهَا إِلَّا بَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ ثُمَّ يَمْضِي إِلَى عَرَفَاتٍ، فَإِذَا وَصَلَ عَرَفَاتٍ فَعَلَ بِهَا أَرْبَعَ خِصَالٍ، إِحْدَاهَا: أَنْ

(1) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: لَمْ يُثبت عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الطَّوَافُ وَلَا أَمَرَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ [مُسلِم، (3197، وَالنَّسَائِي، (3062]، وَقَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ السَّمَاخِيُّ فِي الإِيضاح: وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ الطَّوَافُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ الإِحْرَامِ … إِلَخ، انظُرُ: السَّماخِي: الإيضاح 306/ 2، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: يَعْنِي بَلْ هُوَ مُسْتَحَبُّ فَقَط، فَلَا شَيْءٌ عَلَيْهِ إِنْ تَرَكَهُ؛ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى غَيْرِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. اهـ. [انْظُرْ أَبو ستَّةَ: حَاشِيَةً عَلَى الْوَضع ص 612]، وَحَتَّى الرَّكْعَتَيْنِ مُسْتَحَبَّتَانِ، قَالَ فِي الإِيضاح: وَإِن شاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِلإحْرَام [انْظُرْ الشماخي: الإيضاح 306/ 2].