كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

فَصْلٌ في يَمِينِ اللَّغْوِ]

[معنى اللغو، وبيان معنى قوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ (الْبَقَرَة: 225). وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّغْوَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: هُوَ السَّاقِط الَّذِي لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، وَتَقُولُ: أَلْغَيْتُ الشَّيْء؛ إِذَا أَسْقَطْتَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَتَطْرَحُ بَيْنَهَا الْمَرْنِي لَغْوًا كَمَا أَلْغَيْتَ فِي الدِّيَةِ الْحُوَارَ (1)

وَقَالَ آخَرُ:

أوَ مِائَةٍ تُجْعَلُ أَوْلَادُهَا لَغْوًا وَعُرْضِ (2) الْمِائَةَ الْجَلْمَدُ

(1) الْمَرَنِي النَّاقَةَ الْكَثِيرَةَ اللَّبَنِ، وَهِيَ الَّتِي تُدِرُ عَلَى الْمَسْحُ وَاللَّغْرُ مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَوْلَادِ الإبل في الديَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا لِصِغَرِهِ. وَالْحَوَارُ: الْفَصِيلُ أَوَّلُ مَا يُنْتَجُ وَفِي النِّسَانِ:

وَيَهْلِكُ وَسَطَهَا الْمَرَنِي لَغَوا.

(2) [الْعُرْضُ: يقال ناقةٌ عُرْضُ أسفار قوية على السَّفَرُ، انظر: المعجم الوسيط مادة "عرض"]. وَالْجَلْمَدُ: الْحِجَارَةُ، يُرِيدُ عُرْضُ هَذَا الْبَعِيرِ السَّفَرُ وَالْحِجَارَةُ. قَالَ فِي النِّسَانِ

عَنِ ابْنِ بَري: صَوَاب إِنْشَادِهِ: أَوْ مِائَةٍ بِالْكَسْرِ لسان العرب، مادة "عرض"].