كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

كتاب

399

الوضع

هَؤُلاَءِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لا نَذَرَ وَلَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ أبو داود، (3274، وَالنَّسَائِيُّ، (4734]. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ دُعَاءُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ بِالشَّرِّ وَدَلِيلُ هَؤُلاَءِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِ دُعَاءَهُ بِالخير (الإسراء: (11)، وَقَوْلُهُ: {وَلَوْ يُعَجِلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ (يُونُس: 11)، وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: أَعْمَى اللَّهُ بَصَرَهُ، أَوْ أَذْهَبَ عَقْلَهُ وَمَالَهُ وَوَلَدَهُ؛ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، بِلِسَانِهِ دُونَ عَقْدِ الْقَلْبِ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْيَمِينُ الْمُكَفِّرَةُ؛ لأنَّهَا إِذَا كُفْرَتْ سَقَطَتْ وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْيَمِينُ عَلَى النِّسْيَانِ؛ وَدَلِيلُهُمْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْبَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ الربيع، ر 794، وَابْنُ مَاجَهْ، ر 2045]، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.