كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٤٠١فَصْلٌ في أَقْسَامِ الْيَمِينِ]
اليمين قسمان: مستقبلة وماضية]
وَاعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى ضَرَبَيْنِ: مُسْتَقْبَل وَمَاضٍ فَالْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُ عَلَى ضَرَبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَاللَّهِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، أَوْ لَيَكُونَنَّ كَذَا وَكَذَا، وَالثَّانِي: وَاللَّهِ لا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، أَوْ لا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فَلَا حِنْتَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، حَتَّى يَفْعَلَ مَا مَنَعَهُ بِالْيَمِينِ، أَوْ يَتْرُكَ مَا أَوْجَبَهُ بِالْيَمِينِ.
وَالْمَاضِي عَلَى ضَرَبَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، أَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ لَمْ يَفْعَلْ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ قَدْ فَعَلَهُ، أَوْ كَانَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ؛ فَهَذَانِ الْوَجْهَانِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحِنْتُ بِهِمَا وَالْكَفَّارَةُ مِنْ حِينِهِ، وَهِيَ
الْغَمُوس (1) الَّتِي تَعْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الإِثْمِ.
(1) في الأصل: الْغَامُوسِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنَ النِّسَاخِ