كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

فَصْلٌ

جواز الحلف بالله لمن كان صادقًا]

ويَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ صَادِقًا؛ لأَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ يُبِيحَانِ ذَلِكَ: أَمَّا الْكِتَابُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قُلْ إِلى وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقُ (يونس: 53)، وَأَمَّا السُّنَّةُ فَلِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ الربيع، (8، والبخاري، (618]، وَلِمَا يُرْوَى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "لَا وَمُقَلِّبَ الْقُلُوبِ الْبُخَارِيُّ، (6243، وَأَبُو دَاوُدَ، (3265].

وَقَدْ كَرِهَ (1) أَصْحَابُنَا الْحَلِفَ بِاللَّهِ وَلَوْ عَلَى الصِّدْقِ، تَوَفَّيَا وَتَعْظِيمًا لِلَّهِ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَالَ فِي يَمِينِهِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ، أَوْ حَلَفْتُ، أَوْ مَعَاذَ اللَّهِ، أَوْ أَعُوذُ بِاللَّهِ، أَوْ حَاشَ لِلَّهِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ أَرَادَ بِهِ الْيَمِينَ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ

إِنْ حَنتَ. وَقَالَ بَعْضُ: لا يَمِينَ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا.

(1) الْكَرَاهَةُ هُنَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْمَلُوا اللهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (الْبَقَرَة 224).