كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٤١٣فَصْلٌ
الكفارات ضربان: مغلظة ومخففة]
وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ عَلَى ضَرَبَيْنِ: تَغْلِيظٌ وَتَخْفِيف.
ما تجب به كفارة مغلظة]
فَكَفَّارَةُ التَّعْلِيطِ تَجِبُ مِنْ وُجُوهِ مِثْلِ قَتْلِ النَّفْسِ، وَالظَّهَارِ، وَالْمُفْسِدِ لِصِيَامٍ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ أَوِ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ مُتَعَمِّدًا، أَوْ كَفَّارَةُ أَكْلِ الْمَيْتَةِ، أوِ الدَّمِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، أَوِ النَّجَاسَاتِ (1)، وَالْمُحَرَّمَاتِ (2)، وَكَفَّارَةُ الْحَالِفِ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنَ الإِسْلامِ إِذَا حَيْتَ. وَكَذَلِكَ الْحَالِفُ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ، وَبِأَمَانَاتِ أَوْلَادِ يَعْقُوب (3) عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمَا أَسْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَيْمَانِ، فَكَفَّارَةُ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا التَعْلِيظُ
(1) النَّجَاسَات: عُمُومٌ بَعْدَ خُصُوص، وَذَلِكَ لِيَسْمَلَ الأَخْبَتَيْنِ، وَالْخَمْرَ وَسَائِرَ مَا اسْتَقَ مِنْهَا. (2) الْمُحَرَّمَات: كُلُّ مَادَّةٍ يَحْرُمُ تَعَاطِيهَا كَالْمُخَدَّرَاتِ مِنَ الدُّخَانِ وَالْحَشِيشِ وَالْأَفْيُونِ وَالْبَنْجِ، وَجَوْزَةِ الطِّيبِ وَالْكُوكَابِينِ وَالْهِرْوِينِ وَالْقَاتِ، وَكُلُّ مُسكِرٍ أَوْ مُفْتِرٍ مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ، لَكِنَّهُ
لَيْسَ بِنَجَسِ لأَنَّهُ مِنَ النَّبَاتَاتِ.
(3) أَمَانَاتُ يَعْقُوبَ: مَوَاثِيقُهُ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ أَبْنَائِهِ.