كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٤١٥كتاب
210
الوضع
ما تجب به كفارة مخففة أو مرسلة]
وَأَمَّا كَفَّارَةُ التَّخْفِيفِ: فَهِيَ كَفَّارَةُ الْأَيْمَانِ الْمُرْسَلَةِ، كَالْحَالِفِ بِاللَّهِ
وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَكُتُبِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
المخففة أربعة أقسام: عتق أو إطعام أو كسوة أو صوم] وَهِيَ تَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَام: عِتْقِ، أَوْ إِطْعَامٍ، أَوْ كِسْوَةٍ، أَوْ صَوْمٍ. وَالْمُكَفِّرُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ رَجَعَ إِلَى الصَّوْمِ وأَمَّا الْعِتْقُ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَالِمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ وَنُقْصَانِ الْجَوَارِحِ. وأمَّا الإِطْعَامُ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ حَتَّى يَسْبَعُوا، أَكْلَتَيْنِ مَأْدُومَتَيْنِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَكِيلَ لَهُمْ كَالَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ، وَذَلِكَ نِصْفُ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلامُ، وَهُوَ رُبْعُ الْوِيبَةِ الْقَدِيمَةِ، وَالْمُدُّ تُمْنُ الوِيبَةِ. وَأَمَّا الْكِسْوَةُ فَإِنَّهُ يَجْزِي مِنْهَا مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ. وَقِيلَ: مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، وَالْعَوْرَةُ عِنْدَنَا مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبةِ.
وَأَمَّا الصَّوْمُ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (الْمَائِدَة: (89).