كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٥٧كتاب
الوضع
وَتَفْسِيرُ الْكُفْو (1) الْقَرِينُ.
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
الكلام على اسم الجلالة]
(2)
وَاختَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِفَاقِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى (2)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصلُهُ لاَ (3)، واللاهُ فِي اللُّغَةِ الْعَالِي، تَقُولُ الْعَرَبُ: تَأَلَّهَتِ الشَّمْسُ إِذَا عَلَتْ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَاهَ رَبِّي عَلَى الْخَلَائِقِ طَرًّا خَالِقُ الْخَلْقِ لَا يُرَى وَيَرَانَا
(4)
وقيل: أَصْلُهُ مِنَ الْوَلَهِ، وَهُوَ الْحِيرَةُ؛ لأَنَّ الْقُلُوبَ تَأْلَهُ إِلَيْهِ فِي
الْحَوَائِجِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَأَرَانِي طَرِباً فِي إِثْرِهِمْ طَرَبَ الْوَالِهِ أَوْ كَالْمُخْتَبِلِ (1)
طلب
وقِيلَ: اللَّهُ اسْمٌ لِمَنْ لاَ يَسْتَحِقُ الْعِبَادَةَ إِلا هُوَ وَقِيلَ: اللَّهُ اسْمٌ تُبْنَى عَلَيْهِ
الصفات.
(1) فَسَّرَ بَعْضُهُمُ الْكُفْقَ فِي الْمَنْزلَةِ وَالْقَدْر، وَالْمَقْصُودُ نَفئُ الْمُكَافَاةِ وَالْمُسَاوَاةِ فِي صِفَةٍ مِنْ
صِفَاتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
(2) اسمُ الْجَلَالَةِ، قِيلَ: غَيْرُ مُسْتَقٌ، فَهُوَ اسْمٌ عَلَمٌ لِلذَّاتِ الْعَلِيَّةِ.
(3) لاه: عَلا وَارْتَفَعَ، وَمِنْهُ سُمِّيتِ الشَّمْسُ الاهة.
(4) تَأْلَهُ إِلَيْهِ: تَفْزَعُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الْحِيرَةُ فَمِنَ الْوَلَهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(5) الطَّرَبُ خِفَةٌ تَأْخُذُ الإِنْسَانَ لِشِدَّةِ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ، وَتَخُصُّهُ الْعَامَّةُ بِالسُّرُورِ. (6) الْمُخْتَبِلُ: الَّذِي أُصِيبَ بِفَسَادٍ فِي عَقْلِهِ.