كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٥٩فَصْلٌ
التوحيد ينتفع به المؤمن الموفي بدين الله]
اعْلَمْ أَنَّ التَّوْحِيدَ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوَفِّي بِدِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وَدِينُ
اللهِ هُوَ: الإسلام).
الإسلام قول وعمل وأقسامهما]
وَالإِسْلَامُ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: قَوْلُ وَعَمَلُ وَالْقَوْلُ يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؛ الْقِسْمُ الأَوَّلُ: الإِقْرَارُ بِاللَّهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْقَدِيمُ بِلا بِدَايَةٍ، الدَّائِمُ بِلاَ نِهَايَةِ الْحَيُّ بِلاَ تَنَفْسٍ وَلَا رُطُوبَةِ الْعَالِمُ بِلَا تَعَلَّم وَلَا دِرَاسَةِ، الْقَادِرُ بِلا تكَلُّفٍ وَلَا مَشَقَّةٍ، الْمُرِيدُ بِلاَ شَهْوَةٍ وَلَا حَاجَةٍ، الْمُتَكَلِّمُ بِلَا لِسَانٍ وَلَا شَفَةٍ، السَّمِيعُ بِلاَ أُذُنِ وَلَا أَصْمِحَةٍ، الْبَصِيرُ بِلا جَفْنِ وَلَا حَدَقَةٍ.
(1) الإِسْلامُ وَالإِيمَانُ وَالدِّينُ: أَلْفَاظُ مَا أَصْدَقَهَا وَاحِدٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ)) (آل عمران (19) وَقَوْلُ رَسُول الله: الإِيمَانُ نَيْفٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةٌ
الْحَدِيث أَبو دَاوُد، 4678، والنَّسَائِي، ر 5004].