كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

كتاب

77

الوضع

عنترة:

وأَمَّا الْكُفْرُ فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ الاسْتِفْسَادُ (2) إِلَى وَلِيُّ النِّعْمَةِ؛ وَقَدْ قَالَ

(3)

نُبِّئْتُ عَمْرًا غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي وَالْكُفْرُ مَحْبَتَةٌ لِنَفْسِ الْمُنْعِم) وَأَمَّا النَّفَاقُ: فَأَصْلُهُ الْخُلْفُ (4) وَالْكَذِبُ، بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (التَّوبة، 77)، وَقَوْلِ الرَّسُولِ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِ: "إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اثْتُمِنَ خَانَ

الربيع، (936. وَالْبُخَارِي، (33).

وَأَمَّا الإِسْلامُ فِي اللُّغَةِ: فَهُوَ الانْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْمُزْنُ تَحْمِلُ عَذَبًا زُلَاَلَا (5)

(1) الْكُفَّارُ: جَمْعُ كَافِرِ، أَي الزُّرَّاعَ.

(2) الاسْتِفْسَادُ: مَعْنَى لُغَوِيٌّ فِيمَا يَتَبَادَرُ، وَمَعْنَى الْكُفْرِ شَرْعًا: ارْتِكَابُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ، فَذَلِكَ سَتْرُ النِّعْمَةِ بِتَرْكِ أَدَاءِ شُكْرِهَا، وَمِنْ نِعَمِ اللَّهِ آيَاتُهُ الدَّالَّهُ عَلَى تَوْحِيدِهِ، الَّتِي كُثيفَتْ لِذَوِي الْعُقُول أَنَّ خَالِقَهَا وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَكَذَلِكَ الْمُعْجِزَاتُ وَالْبَرَاهِينُ

الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الرُّسُلُ

(3) مَحْبَتَةٌ صِفَةٌ مُفْسِدَةٌ.

(4) أَي أَصْلُ النِّفَاقِ الَّذِي يُبْنَى عَلَيْهِ. وَإِلا فَالنِّفَاقُ الْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ الْمَدْحَلِ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ

وَكِتْمَانُ شَيْءٍ وَإِظْهَارُ خِلَافِهِ.

(0) زلالاً: سَهْلاً عَذَبًا سَائِعًا صَافٍ سَلِسًا.