كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فَصْلٌ

بعض الملل والفرق ومعاني أسمائها]

(Y).

(1).

وَسُمِّيَ الْيَهُودُ يَهُودًا لِتَهْوِيدِهِمْ عِنْدَ قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ. وَقِيلَ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ. وَقِيلَ: لا تُبَاعِهِمْ يَهُودَ بْنَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَسُمِّيَ النَّصَارَى نَصَارَى لِتُزُولِهِمْ قَرْيَةٌ تُسَمَّى نَاصِرَة) وقِيلَ لِقَوْلِهِمْ: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ، وَسُمِّيَ الصَّابِئِينَ صَابِئِينَ لِصَبْوِهِمْ مِنْ دِينِ إِلَى دِينِ، وَسُمِّيَ الْمُرْجِنَةُ مُرْجِنَةٌ لإِرْجَائِهِمْ أَهْلَ الْكَبَائِرِ، وَلَمْ يَقْطَعُوا فِيهِمْ قَطْعًا. وَقِيلَ: لإِرْجَائِهِمْ عَلِيًّا وَلَمْ يَعُدُّوهُ رَابعًا مِنَ الْخُلَفَاءِ. وَالإِرْجَاءُ فِي اللُّغَةِ التَّأْخِيرُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ارْجِهْ وَأَخَاهُ} (الشعراء، (26)؛ أَي أَخَره (3) وَسُمِّيِّتِ الْقَدَرِيَّةُ قَدَرِيَّةٌ لِنَفْيِهِمُ الْقَدَرَ

(1) ذَكَرَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّ اسْمَهَا نَصْرَة.

(2) أي: لِمَيْلِهِمْ، وَقِيلَ: اخْتَارُوا مَطَائِبَ التَّوْرَاةِ وَمَطَائِبَ الإِنْجِيلِ فَقَالُوا: أَصَبْنَا دِينًا. (3) قَالَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ: مِمَّا يُسْتَدَلُ بِهِ عَلَى ظَرَافَةِ أَهْلِ مِصْرَ وَجَلَافَةِ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ أَهْلَ مِصْرَ لَمَّا دَعَاهُمْ مُوسَى إِلَى الإِسْلامِ قَالُوا: أَرْجِهْ وَأَخَاهُ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَمَّا دَعَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الإِسْلَام قَالُوا: حَرِّقُوهُ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَهْلُ الْعِرَاقِ؛ لأَنَّ النَّمْرُودَ أَشْورِي، وَاللهُ أَعْلَمُ