كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٨٠كتاب
80
الوضع
عَنْ أَفْعَالِهِمْ. وَسُمِّيتِ الْمُعْتَزِلَةُ مُعْتَزِلَةً: لاعْتِرَالِهِمْ مَجْلِسَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وقِيلَ: لاعْتِرَالِهِمْ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ (2) مُؤْمِنًا وَكَافِرًا. وَسُمِّيتِ النُّكَاثُ (3) بُكَانًا:
فيهِمْ بَيْعَةَ الإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هِ، وَسُمُوا نُكَارًا لِإِنْكَارِهِمْ
لها.
(1) تقوا عَنِ اللَّهِ خَلْقَ أَفْعَالِهِمْ وَتَقْدِيرَهَا.
(2) لَعَلَّ تَحْقِيقَ الْقَوْلِ أَنَّهُمُ اعْتَزَلُوا الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ، فَلْتُرَاجَعْ. (3) نُكَانَا لِنَكيْهِمْ بَيْعَةَ الإِمَام عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّسُتُمِي بَعْدَ أَنْ بَايَعُوا وَصَارَتِ الْبَيْعَةُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَبِذَلِكَ سُمُّوا نُكَارًا أَيْضًا، وَسُمُّوا نَجوِيَّةٌ لِكَثْرَةِ تَنَاجِيهِمْ لَيْلَةَ مُؤَامَرَتِهِمْ عَلَى قَتْلِ الإِمَامِ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلْ فِي التَّارِيخ، وَسُمُّوا غُدَّارًا لِمُحَاوَلَتِهِمُ الْغَدْرَ بِالإِمَامِ، وَسُمُّوا مَلاحِدَةً لِإِلْحَادِهِمْ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ إِذْ زَعَمُوا أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُبْطِلُونَ.