كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

[كِتاب الطهارة] بَابٌ فِي الْوُضُوءِ

الوضوء وأحكامه وشروطه]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ

(الْمَائِدَة، 60).

واختَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الْآيَةِ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَأَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهَا إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَأَنْتُمْ عَلَى طُهْرٍ، فَأَوْجَبُوا الْوُضُوءَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ. وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ (1). وَلِمَا رُوِيَ عَنِ

(A)"

ابْنِ عَبَّاس أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لاَ وُضُوءَ إِلا مِنْ حَدَثٍ (2) -[الْبُخَارِي، 1951،

(1) (مُسلِمٌ بِلَفْظِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ … ، ر 664. وَأَبُو

دَاوُدَ، (172].

(2) الْحَدَث: الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا.