كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٩٤كتاب
94
الوضع
" (1)
وَأَحْمَد، ر 9301]. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ " [مُسلِم،
،556، وَأَحْمَد، ر 22953].
الوضوء من خصائص الأمة المحمدية]
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "إِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّا (2) مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ". [الربيع، (43، وَالْبُخَارِي، (136]. وَعَنْ عُمَرِو بْنِ عَبَسَةَ – وَكَانَ يُسمى ربع (3) الإِسلام - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَقْرَبُ وُضُوءَهُ فَيُمَضمِضُ وَيَسْتَنْشِيقُ؛ إِلا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ خَرَجَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ خَرَجَتْ
(1) لَمَّا كَانَ الطُّهُورُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلاةِ، صَارَ كَالشَّطْرِ، وَلَا يَلْزَمُ فِي الشَّطْرِ أَنْ يَكُونَ
نصفا حقيقيا.
(2) غُراً: جَمْعُ أَغَرَّ، أَي بيضا، وَالْغُرَّةُ: بَيَاضُ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ اسْتُعِيرَتِ لِلْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ. وَالتَّحْجِيلُ الْبَيَاضِ الَّذِي فِي قَوَائِمِ الْفَرَسِ
أيضا، ثُمَّ اسْتَعِيرَ لِلْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَرْجُلِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْحَشْرِ مِنَ الْوُضُوءِ. (3) ربع بِضَمَّتَيْنِ، وَبِضَمْ وَإِسكان. عَبَسَةُ: بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَدَةٍ وَسِينٍ، أَسْلَمَ قَدِيمًا أَوَّلَ الْبَعْثَةِ رَابِعَ أَربَعَةَ، تَرْجَمَتُهُ فِي أَسْدِ الْغَابَةِ، [858/ 1]. وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ لَهُ: نَعَمْ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْنَا بِمَكَّةً (مُسلِم، (1967، وأَحْمَد، (17060]، هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ ذَاكِرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحِفْظِهِ.