الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠وبه نستعين. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم
الحمد لله الكبير المتعال على السراء والضراء، والصلاة والسلام على خير ساكن الغبراء والخضراء، سيدنا محمد وآله وصحبه الأبرار، صلاة وسلاماً نفوذ بهما في هذه الدار وفي تلك الدار
و بعد فهذا كتاب وضعته للمبتدئ يشمل أصولا وفروعاً، وليس فضله
عن المتوسط والمتناهي ممنوعاً
الكتاب الاول - في العلم
الباب الأول منه فى العلم والايمان والجائز من الكلام والملائكة والجن والشياطين
سمي علماً لأنه علامة يتميز بها العالم ويهتدي بها، وهو لغة المعرفة، وقيل إدراك المركبات كادراك زيد بصفة القيام في قولك قام زيد، والمعرفة ادراك البسائط كادراك ذات زيد وكادراك القيام ما هو، وقيل العلم يطلق على إدراك البسيط وعلى إدراك المركب وعلى المدرك بفتح الراء وعلى ما من شأنه أن يدرك كتسمية مساءا كل فن علما اذا اعتبر في التسمية كونها قابلة لأن تدرك لا كونها قد أدركها من أدركها
قيل هو عرفا صفة يتجلى بها ما من شأنه أن يدرك لمن قامت هي به، وأنما يحيط بالعلم كله الله تبارك وتعالى. قال رسول الله مع العلم أكثر من أن
>
يحصى فخذوا منه بأحسنه، يعني ما يدلكم على الله عز وجل وتعلمون به كيفيه
m