شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

شامل الاصل والفرع

ما سألته: هل بلغك أن رسول الله على صنعه فقال: لم يصنعه يعنيان في الصبح لان القنوت يدعيه من يدعيه غالبا فيه وأما غيره فمن باب أولى لم يكن، قال حاتم: فكيف يصنع فيها بلغك قال: اذا فرغ من القراءة الأخيرة قرأ بقل هو أحد ولا يقنت يعنى غير الأيام التي يقنت فيها على قاتلى رسله قال الامام: هذا شيء لم يكن رأيناه في كتب أصحابنا ولا سمعنا به حتى أتانا به أبو غانم فرويناه عنه. وقال الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس: كنا نصلى مع رسول الله الا الله وما رأيناه قنت في الصلاة قط يعنى غير تلك الأيام أو المراد في هذا و الذي قبله نفي القنوت على الكيفية المبتدعة، قال أبو عبيدة: سمعت عن عمر أنه لا يرى يرى القنوت في الصلاة ولم يقنت في صلاته قط وكان يراه بدعة فتراه يرى القنوت منسوخا أو مختصا بتلك الأيام، روى الترمذي عن أبي مالك الاشجعي قلت لأبي: يا أبت انك قد صليت خلف رسول الله و أبي بكر وعمر وعثمان وعلى هنا بالكوفة خمس سنين أكانوا يقنتون قال: أي بني محدث يعنى يا بنى ان القنوت أمر محدث، وروى الدار قطني عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: ان القنوت في صلاة الفجر بدعة، واذا كان بدعة في الفجر ففي غيره أشد بدعة، وروى البخاري عن ابن عمر أنه سمع رسول الله الله اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول (اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا، بعد ما يقول ه سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) فأنزل عليه (ليس لك من الأمر شيء الى قوله - فانهم ظالمون) فتراد منسوخاً بالآية، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة لما رفع رسول الله له رأسه من الركعة الثانية في صلاة الفجر قال اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسنى يوسف) ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل الله تعالى عليه «ليس لك من الامر شيء»

D

١٦٦ / ٥٥٩