شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢

بسم الله الحمد الرَّحِيمِ

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

الكتاب الرابع في الصلاة

الباب الأول في عددها وعلام فرضت

قيل أول من صلى الخمس أبونا آدم عليه السلام حين أهبط الى الارض

ورأى حرارة الشمس والريح والتراب فاسود، فصلى حين رأى الفجر بعد الظلمة ركعتين فابيض، أسه ووجهه، ثم أربعا في وقت الظهر فابيض الى صدره، ثم العصر فابيض الى وسطه، ثم المغرب فابيض الى الركبة، ثم العتمة فابيض كله، فأمر الله هذه الأمة بها لتبيض وجوههم غدا و تبيض كتبهم من السيئات بالحسنات -

فذلك داخل في قول الله تعالى (يوم تبيض وجوه» فان الصلاة من أسباب

D

ابيضاض الوجوه و في قول الله عز وجل «فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وأخرج العاجاوي، عن عبيد الله بن محمد بن عائشة: ان آدم لما تيب عليه عند الفجر صلى ركعتين فصارت الصبح، وفدى اسحاق عند الظهر فصلى أربع ركعات فصارت الظهر، و بعث عزير فقيل له كم لبثت فقال: يوما فرأى الشمس فقال: أو بعض يوم فصلى أربع ركعات فصارت العصر، وغفر لداود عند المغرب فقام يصلى أربع ركعات فجهد فيجلس في الثالثة فصارت المغرب ثلاثا. وأول من صلى العشاء الآخرة نبينا الله، وأخرج أبو داود. سفنه وابن أبي شيبة في مصنفه والبيهقي في سننه عن معاذ بن جبل قال: