شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

باب في التحيات والتسليم

119

على رسول الله الله وثناء ودعاء وذلك مشروع في الأحاديث، وعن ابن مسعود بعد التشهد (ثم يتخير من المسألة ما شاء» وفي طريق «ثم ليتخير من المسألة ما شاء أو ما أحب» وفي طريق «ثم يتخير بعد من الدعاء، وفي رواية ا ثم ليتخير من الدعاء أعجبه اليه، والله أعلم، وان قلت فهل نقول التبيء بياء ساكنة بعدها همزة أو بياء مشددة ولا همزة بعدها؟ قلت: وجهان لا نكاد معشر المغاربة ننطق الا بالأول ولا نكتب الا بالأول ولا تكاد المشارقة تفعل الا بالثاني وكلاهما لغة فصيحة، وقد كان لا نهى أن يقال يا نبي الله بالهمزة فقال «لا تقولوا يا نبي الله بالهمز بل قولوا يا نبي الله بلا همز، لأنه قد يرد في لغة العرب مع منى الطريد فخشي ع الله الله في الابتداء سبق هذا المعنى الى بعض الأذهان فنهاهم عنه فلما قوي الاسلام وتواترت به القراءة نسخ النهي عنه لزوال سببه والله أعلم و خطابه في الصلاة بقولهم «السلام عليك أيها النبي» من خصائصه و الا فخطاب البشر في الصلاة منهى عنه و وجه الخطاب بعد موته تنزيله منزلة الحي الحاضر معنا ولا سيما أنه حي في قبره تعرض عليه صلاتنا، أ. صلى الله

وسام

يقال على طريق أهل المعرفة بالله ان المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيات أذن لهم بالدخول في حرم الحي الذي لا يموت فقرت أعينهم بالمناجاة فنبهوا على أن ذلك بواسطة نبي الرحمة وبركة متابعته فالتفتوا فاذا الحبيب حاضر في حرم الحبيب فاقبلوا عليه قائلين (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، ويجوز الدعاء بعد التشهد بالقرآن وما يشبهه كما علمت من بعض الاحاديث المذكورة، وقيل لا يجوز الا بالقرآن والقولان في المذهب، قال عائشة أنه حان عروة بن الزبير عن يقول في الصلاة تعني بعد التشهد (اللهم اني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة المات اللهم أني أعوذ بك من المأثم والمغرم، وقال له قائل