شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

شامل الاصل والفرع

للقضاء أفضل ومذهبنا ومذهب جمهور الامة أنه أفضل و هو من أعظم العبادات روى أنس: (الدعاء مخ العبادة، وتواترت الأخبار عنه عمل بالترغيب في الدعاء والحث عليه، وعن أنس: عنه الله من لم يسأل الله يغضب عليه، قال عمر اني لا أحمل هم الاجابة ولكن هم الدعاء فاذا أتممت الدعاء علمت أن الاجابة معه. ويناسبه قول القائل:

لو لم ترد نيل ما أرجو وآمله من جود كفك ما عودتني الطلبا والله جل وعلا يحب تذلل عبيده في طلب حوائجهم كما قيل: قالوا أنشكو اليه ما ليس يخفى عليه

استكبر عن

فقلت ربي يرضى ذل العبيد لديه

وأجاب من قال الأفضل تركه عن قوله تعالى (ادعوني استجب لكم، بان آخرها دل على أن المراد بالدعاء العبادة، قال السبكي والد مؤلف جمع الجوامع الأصلي الأولى حمل الدعاء في الآية على ظاهره وأما قوله بعد ذلك «عن عبادتي، فوجه ربطه ان الدعاء أخص من العبادة فمن استكبر عن العبادة الدعاء وعلى هذا فالوعيد أنما هو فيمن ترك الدعاء استكباراً و من فعل ذلك كفر و لو كنا نرى ملازمة الدعاء ارجح لكثرة أدلته ولما فيه من اظهار الخضوع والافتقار وان قلت تركه تسليم والتسليم أفضل والداعي لا يعرف ما قدر له فدعاؤه ان كان على وفق القدرة فهو تحصيل الحاصل وان كان على خلافه فعناد قلت اذا اعتقد أنه لا يقع الا ما قدر الله تعالى كان اذعاناً لا عناداً، وفائدة الدعاء تحصيل النواب بامتثال الأمر ولاحتمال أن يكون المدعو به موقوفاً على الدعاء لأن الله تعالى خلق الاسباب ومسبباتها وقد أرشد عمل أمته لكيفية الدعاء فقال (اذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه وليصل على النبي ما تم ليدع بما شاء» رواه فضالة بن عبيد، وقال

•

في رجل يدعو «أو جب ان يختتم بآمين» قال ابن عيينة: لا يمنعن أحدا