الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧فصل في القنوت
157
حمه
أتبع. نفسه هواها ولم ير جمهور قومنا القنوت منسوخا، قال الامام افلح ابن عبد الوهاب رضي الله عنهما: روى مرفوعا الى النبي الا انه لم يقنت في صلاته ولا الخليفتان بعده يعنى الا حين دعا على الذين قتلوا رسله اليهم قال الامام رحمه الله عن محمد بن الحسين عن هشام بن عبد الله الدستواني عن قتادة عن أنس: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما قنت شهرا بعد الركوع الأخير يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه لم يقنت قبله ولا بعده فتبين أنه تركه ولو كان شيئاً واجباً أو مسنونا باقياً لفعلته الخلفاء بعده، وقال الامام الله ر عن محمد بن الحسين عن محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد عن ابراهيم عن علقمة الأسود بن ز د بن زيد لم يقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح حتى مات الا اذا حارب المشركين فانه كان يقنت في الصلاة ويدعو عليهم يعنى واما في غير صلاة الصبح فمن باب أولى انه لم يقنت و مراده بقنوته اذا حاربهم ما يشمل الدعاء عليهم بآيات من القرآن يقصدها ويدوم عليها ما شاء الله بلا رفع يد و بدون الكيفية التي يفعلها قومنا اليوم وذلك مثل «اعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين» يقوله في القيام وهذا
سائر قنوته عليهم ولا نزاع في ذلك ولا نسخ وهو جائز وأما قنوته على الذين قتلوا رسله فبذلك وغيره من الكلام العربي ثم ترك فلم يبق بعد ولم يكن قبل كما مر. ويجمع أيضاً بان الذي روى القنوت مر اذا حارب لم يقله الا عن ظن بأن رآه يقنت حين بلغه قتل رسله وحين أرسل الى قتال من قتلهم فظن أنه يقنت كلما حارب مع أنه لم يقنت الا حينئذ وطريق الجمع يكتفى فيه بأدنى مناسبة، قال الامام رحمه الله عن أبي غانم عن حاتم بن منصور: حدثني من لا أنهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر عن أبي لهيعة الحضرمي فقيه أهل مصر عن ابن عمر أنه كان أقرب اسنادا الى رسول الله علم من غيره قال حاتم حدثنى عن القنوت في صلاة الصبح بعد