الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦شامل الاصل والفرع
ما ينقض الوضوء وسواء في ذلك الفرض والنفل قال ابن أبي جمرة وعلى هذا أدركت بالاندلس كل من لقيت من الأئمة المقتدى بهم في غالب الأمر يقبلون بوجوههم على القوم من غير قيام والله أعلم ولا يحرم الدعاء بالعجمية ولكن الأفضل أن يكون بالعربية لمن أطاق تعلمها، وكره ما لك لمن أطاقها أن يدعو بالعجمية ولا يجوز فيها بين الاحرام والتسليم دعاء ولا غيره الا بالعربية كما ذكره الشيخ عامر رحمه الله، ونهى عمر عن رطانة الأعاجم، وقيل انها خب أي خدعة فقيل ذلك في المساجد، وقيل عند من لا يفهم كلامهم لانه يصير الى معنى تناجي اثنين عن واحد ورطانة
الأعاجم كلامهم، والله أعلم
يعلم بانه يقنت ومن
الباب الرابع عشر
في القنوت
قد كان سنة ثم نسخ فمن قنت فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه ولو لم قال صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الامام لم يحكم ببطلان صلاة من صلى خلف قانت، وقال العلامة أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم لا تفسد صلاة من صلى خلف قانت ولو علم أنه يقنت اذا جاز القنوت في مذهب ذلك القانت، وقال بعض سلفنا رحمهم الله: انه ان علم ان الامام يقنت فسدت صلاته والا صحت وذلك استحسان لأن مثل هذا لا فرق فيه بين العلم به وعدم العلم به. و في موطأ مالك: ان ابن عمر كان لا يقنت في صلاة وروى بدعة، وفي البخاري عن أنس: انه كان القنوت في الفجر والمغرب وتمسك به الطحاوى في تركه في الصبح، قال: لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب فيكون في الصبح كذلك، وعن أحمد بن حنبل: ان من قنت في الصلاة فقد
أنه