شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

باب في القنوت

161

يقنتون صبحا. ووجه الجمع بينه وبين ما تقدم عنهم أنهم يقصدون آيات النصر على المشركين فيقرءونها على هيئة سائر قراءة الصلاة أو يقصدون آيات الرحمة والغفران والهداية ونحوها فهذا قنوتهم، والقنوت المنفي عنهم القنوت بغير

القرآن أو على هيئة هؤلاء المبتدعين، وزعم بعض أنهم اجمعوا انه عمل قنت في الصبح ثم اختلفوا هل ترك فيتمسك بما أجمعوا حتى يثبت ما اختلفوا فيه، قلت: لاوجه للتوقف مع كثرة الرواة وعدالتهم في الترك وندور رواية عدم الترك مع انها قابلة للتأويل، وعن ابن عباس كان يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات (اللهم اهدني فيمن هديت، وصححوا انه لا يتعين فيه دعاء مخصوص، وفيه وجه انه لا يحصل الا بالدعاء المشهور وهو اللهم اهدني فيمن هديت و عافني فيمن عافيت و تولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت فانك تقضى ولا يقضى عليك وانه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت» رواه أبو داود والترمذي والنسائى من

الله

حديث الحسن بن علي قال: علمنى رسول الله لا كلمات أقولهن في الوتر فذكره، قال البيهقي: قد صح ان تعليم هذا الدعاء وقع للصبح والوتر. ولم تقع الفاء في قوله «انك تقضى» في رواية أبي داود بل الواو، وزاد البيهقي ربنا قبل و تعاليت وزاد) ولا يعز من عاديت» بعد قوله «ولا يذل من واليت) وزاد ابن أبي عاصم في كتاب التوبة (نستغفرك اللهم ونتوب اليك، وقال ابن أبي فديك عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة: كان رسول الله الله اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية من صلاة الصبح يرفع يديه ويدعو بهذا الدعاء (اللهم اهدني فيمن هديت» الله الخ. قلت: لاحجة فيه لانهم اتفقوا على ضعف عبد بن سعيد وقد ردوا على الحاكم اذ صحيح هذا الحديث، وزعموا انه تسن الصلاة على رسول الله

21 - الشامل - ثان