الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧باب جمع القرآن وتكريره
39
صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفتهون، ظنوا ان هذا آخر مانزل فقلت ان رسول الله الله اقرأني بعد هذا آيتين: لقد جاءكم رسول من أنفسكم، الخ السورة وأول مانزل:: بسم ا الله الرحمن الرحيم (اقرأ باسم ربك، كماروت
عائشة وقال جابر بن عبد الله: «يا أيها المدثر، واستدل بقوله و أني ع جاورت بحراء فلما قضيت جوارى نزلت فاستبطنت الوادي ـ أي صرت في باطنه ـ فسمعت صوتا فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ثم نظرت الى السماء فاذا هو ـ يعني جبريل ـ فأخذتنى رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثرونى فأنزل الله يا أيها المدثر، قلت ان كانت حجته في هذا الحديث من غير ضم شيء اليه كما هو المتبادر فلا دليل فيه لأنه ليس فيه التصريح بأن أول مانزل (يأيها المدثر، ولا الاشارة الى ذلك وانما فهمه جابر من كون نزول القرآن لم يكن قبل قصة حراء، ولا يتم له اء، ولا يتم له ذلك دليلا لصحة مامر عن عائشة فانه في حراء قبل أن يستبطن الوادي، وان كان بضميمة شيء فلعل مراد جابر أول سورة نزلت بكمالها فانه قال ذلك في جواب سائله، ولعل سؤاله عن أول سورة نزلت بتمامها، أو لعل مراده أول مانزل بعد فترة الوحي بأن نزل 5 اقرأ باسم ربك، ثم انقطع ثم نزل المدثر، أو لعل المراد أول مانزل في الانذار، أو لعله أول مانزل عن سبب فان المدثر نزل مترتبا على قوله دثرونى، وقيل أول مانزل الفاتحة ونسبه الزمخشري لاكثر المفسرين قلت أكثر الأئمة على انه (اقرأ باسم ربك، ولو كان أكثر المفسرين على
صلى الله
انه الفاتحة وحجتهم ماروى عمرو بن شرحبيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخديجة انى أسمع صوتا اذا خلوت و أخشى أمراً، فقالت: ما كان الله ـ ليفعل بك ضرا و انك تؤدى الامانة وتصل الرحم وتصدق الحديث. ودخل أبو بكر فقالت: اذهب مع محمد الى ورقة فانطلقا فقص عليه و أني اذا خلوت سمعت