الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦38
شامل الاصل والفرع
و أنما لم يأمر النبي الا الله بجمعه لأن النسخ يرد على بعض الالفاظ فيحتاج الى المحو، والأولى كتابته بلا محو، ولانه تنزل آية فيقول اكتبوها بين آية كذا وآية كذا، والاولى أن تكون الكتابة في غير أطراف الاسطار، جمع في مصحف لتبادروا الى حفظه فلا يمكن ستموطه منهم كلهم الا
ولأنه لو جمع في.
بأن يفسيهم الله وترتيب الآي والسور بالوحي، وترتيبه في مصحف عثمان مثله في مصاحف أبي بكر، وقيل ترتيب السور بتوقيف غير وحي، وقيل ترتيبهن باجتهاد، وجمهور الامة على انه باجتهاد قال بعض: وهو الذي يتبادر لي وهو
على الله
أقرب اه فيكون قد وكل ما ترتيبهن الى اجتهاد امته ولا أحفظ خلافا في
ترتيب الآي انه ليس باجتهاد الامة بل توقيف من الله وهو الصحيح، أو توقيف باجتهاد النبي مع الله قولان، قال القاضي أبو بكر: كان جبريل يقول: ضعوا. آية كذا في موضع كذا، ونقل أبو جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان الاجماع على ان ترتيب الآي توقيف من النبي الا الله وكذا الزركشي، ويدل على ان توقيفه بتوقيف جبريل ماروي عن عثمان بن أبي العاص كنت جالسا عند رسول الله الله اذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال «أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة (ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى» الخ السورة، و أما ماذكره عبد الله بن الزبير المذكور في جمع عثمان من أن الحارث بن خزيمة أتى بآيتين من آخر سورة التوبة فقال: أشهد أني سمعتهما وان عبد الله بن الزبير قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتهن سورة فانظروا آخر سورة من القرآن فالحقوها بآخرها فيدل على ان ترتيب الآي باجتهاد الامة لكن لاحجة فيه للحديث المذكور و نحوه كثير، ولأنه قدورد ما يعارضه وهو ان أبي بن كعب قال: لما انتهوا الى قوله «ثم انصرفوا