الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الشفاعة
الأخروية.
فاستأذن على ربي، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله
ربي
أن يدعني، ثم يقال لي: إرفع محمد، قل يسمع، وسل تعطه واشفع تشفع فأحمد بمحامد علمنيها، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فإذا رأيت ربي (373) وقعت
ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، وقل يسمع، و، وسل تعطه، واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فأقول: يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود (37). وهناك رواية عن معبد بن هلال العنزى بنفس المعنى السابق مع اختلاف يسير في
اللفظ (275)
وهذا النوع من الشفاعة (شفاعة تعجيل الحساب للناس) لم أجد من خالف في ثبوتها، وكذلك لكثرة الأحاديث الواردة في هذا السياق، وهي تتفق مع آي القرآن، كما تبين المكانة الرفيعة التي يحضاها النبي – صلى الله عليه وسلم – في ذلك الموقف الرهيب.
الشفاعة بفتح أبواب الجنة ودخولها:
يظهر لنا من خلال الأحاديث النبوية أن هذا النوع من الشفاعة ينقسم إلى نوعين: النوع الأول: الشفاعة في أقوام ليدخلوا الجنة بغير حساب، وهؤلاء يدخلون الجنة مباشرة، وقد حددهم الحديث الشريف بالسبعين ألفا، حيث يشفع لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخلون الجنة بأمر الله بلا حساب.
شفاعة
: الشفاعة النوع الثاني في أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة، وهي. عامة تشمل كل المؤمنين الذين كتب الله تعالى لهم النجاة في يوم القيامة بعد محاسبتهم، لأن دخولهم الجنة إنما تكون بشفاعة النبي - - وبرحمة الله تعالى أولا
وأخيرا.
(373) رؤية الوؤمنين لربهم يوم القيامة باطل باطل جملة وتفصيلا، ومن أراد معرفة أدلة بطلانه فليرجع إلى كتاب «الحق الدامغ» لسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي.
374) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: «لما خلقت بيدي» (19) رقم الحديث (7410)، ص 1274. 375) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب كلام الرب تعالي يوم القيامه مع الأنبياء، رقم الحديث (7510)،ص 1293.