الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الشفاعة الأخروية

دليلها: دليل النوع الأول: حديث عكاشة بن محصن، حيث دعاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب والحديث مخرج في

الصحيحين ونصه:

عن حصين بن عبد الرحمن، قال: كنت عند سعيد بن جبر فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: إما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، فقال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي. فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة ابن حصيب الأسلمي أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. ة. فقال: قد أحسن انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس، عن النبي - أنه قال: «عُرضت على الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد. إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي. فقيل لي: هذا موسى وقومه. ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم. فقيل لي: أنظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا بالله. وذكروا أشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه. فقال: «هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون «فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: «أنت منهم» ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عكاشة (376).

وعن عمران بن حصين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون (377).

أما النوع الثاني من هذه الشفاعة فدليلها: ما جاء في نهاية الحديث السابق في (276) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق (81) باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، رقم الحديث (6541)،ص 1133، ومسلم في کتاب الايمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، ج 1، ص 136.

(377) أخرجه مسلم في كتاب الايمان باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، ج 1، ص 137.