الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الشفاعة الأخروية

'" ....

الشفاعة العظمى، وهو قوله تعالى في جواب قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمتي، أمتي: أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة. (278)، ويستدل البعض (37) على هذا النوع من الشفاعة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أول شفيع في الجنة»، بينما ذهب ابن حجر الى غير ذلك حيث يقول في بيان دليل هذا النوع من الشفاعة: ويظهر لي أن دليله سؤاله - - الزيادة على السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب فأجيب» (38)، وأرى أن هذا الأخير وجيه.

الشفاعة في أهل الجنة لزيادة ثوابهم ورفع درجاتهم:

تعريفها:

2

لا ريب أن أهل الجنة يتنعمون فيها بما يلقونه من إكرام الله تعالى لهم .... ثم تأتي الشفاعة التي ترفعهم الى درجات العلا في الجنة، إكراما لهم من المولى وفضلا، إذ تُرفع درجاتهم في الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم، فهذه شفاعة في الجنة للمؤمنين لزيادة ثوابهم ورفع درجاتهم فوق ما تقتضيه أعمالهم الدنيوية.

دليلها:

1

- قوله - - في حديث أبي موسى: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر واجعله يوم

القيامة فوق كثير من خلقك (381).

<<

- قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمة:- «) اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في

المهديين:

(FAT)

الشفاعة فيمن تساوت حسناته وسيئاته:

تعريفها: لقد ذكر هذا النوع من الشفاعة بعض العلماء منهم ابن حجر وغيره وبين

378) أخرجه مسلم في كتاب الايمان، باب دعاء النبي لأمته وبكائه عليهم، ج 1، ص 127.

(379) كالامام علي بن أبي العز الحنفي في تهذيب شرح الطحاوية، ط 2، دار الصحابة، لبنان، ص 292. 380) أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ح 11، المكتبة السلفية، ص 428. 381) أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة أوطاس، رقم الحديث (4323)، ص 731. (382) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، ج 3، ص 38.