الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الشفاعة

الأخروية

أن أرجح الأقوال في أصحاب الأعراف أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم

ليدخلوا الجنة (3)

(383)

دليلها: ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس، ولفظه: «السابق بالخبرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد)

(384)

قلت: في سنده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، قال الذهبي في الميزان: «معروف ليس بثقة فإن ابن حبان قال فيه: دجال، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وعد هذا الخبر من منكراته (389)، وقال الهيثمي في المجمع، بعد أن نسبه للطبراني في الكبير والأوسط: «وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعائي وهو وضاع)

(386)

هذا، وإذا لم يثبت دليل هذه الشفاعة، فالأولى أن لا يثبت هذا النوع من الشفاعة، لا سيما وأن الكثير الكثير من العلماء لم يتطرق إليها - لا من قريب ولا من بعيد – أثناء تعداد أنواع الشفاعات.

المطلب الثاني: الشفاعة المختلف فيها:

لقد اختلفت هذه الأمة في ثبوت شفاعة النبي - - في تخفيف العذاب عن بعض الكفار الذين ماتوا على ملة الكفر وكذلك في أصحاب الكبائر من الموحدين الذين أصروا على معاصيهم وجرائمهم مع علمهم بها، ومعرفتهم بحرمتها وهذا الأخير سوف نذكره الآن بشيء من الاختصار وذلك من باب بيان أنواع الشفاعة المختلف فيها، وسوف يذكر بالتفصيل في الفصل القادم مع ذكر الأقوال وبيان الأدلة.

الشفاعة في تخفيف العذاب عن بعض الكفار

تعريفها: هذه الشفاعة خاصة لعم النبي - - فقد كان أبو طالب قد علم صدق

(383) ابن حجر فتح الباري، ج 11، المكتبه السلفية، ص 429،438. 384) الطبراني في المعجم الكبير، ط 1، ج 11، ص 189.

385) الذهبي ميزان الاعتدال، ج 5 ص 336.

386 ينظر الهيثمي، المجمع، ج 10، ص 378.