الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١١٤11.
الشفاعة الأخروية
وهذا الحديث ضعيف، وذلك لضعف محمد بن ثابت البناتي، قال الذهبي: «ضعفه غير واحد والحديث منكر (10)، وقال الهيثمي في المجمع بعد ذكر هذا الحديث: «وفيه محمد بن ثابت البناتي وهو ضعيف (41).
وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف وقال ابن حجر: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: لين، وقال الدار قطني: ضعيف، وقال ابن حيان: روى عن ابيه ما ليس من حديثه، ولا يجوز الاحتجاج (12).
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ((13) وهذا حديث يشمل دخولهم الجنة أو خروجهم من النار، إلا أن الكثير من العلماء يذكرونه في خروج الموحدين من
النار.
أما دليل الشفاعة في خروج الموحدين من النار فأحاديث كثيرة منها:
-
- ما روي عن عمران بن حصين - رضي الله عنه. عن النبي - - قال: «يخرج
قوم من النار بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيدخلون الجنة يسمون بالجهنميين (414). - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - -: «إذا خلص الله المؤمنين من النار وآمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه في لاحق يكون له في الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين في إخوانهم الذين دخلوا النار، قال: يقول: ربنا إخواننا كانوا فذكره بمعناه يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويجمعون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذته النار الى نصف ساقه والى ركبتيه، يقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به، ثم يقول الله عز وجل: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير، فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به، ثم يقول: إرجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير
410) محمد بن أحمد الذهبي ميزان الاعتدال في نقد الرجال تحقيق، علي محمد البجاوي، ج 4، دار الفكر العربي ص 415. 411) الهيثمي، المجمع، ح 10، ص 380. 412) الذهبي الميزان، ج 4، ص 415، و أحمد بن حجر العسقلاني تهذيب التهذيب تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، ط 1، ج 9، دار الكتب العلمية، ص 69.
413) هذا الحديث ضعيف لم يثبت بمجموع طرقه كما سيأتي.
414) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق (81)، باب صفة الجنة والنار، (51)، رقم الحديث (6566)، ص 1136.