الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الشفاعة الأخروية
121
ثم يذكر أنواعا أخرى في مقام آخر، وقد أوصلها الذهبي الى سبعين كبيرة في كتابه:
«الكبائر»
(435)
وقال البيجوري: «الكبائر هي | الذنوب العظيمة من حيث المؤاخذة» (436). وقيل: كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن فهو من الكبائر، وكل ذنب علم أن مفسدته
كمفسدة ما قرن به الوعيد أو اللعن أو الحد أو أكبر من مفسدته فهو كبيرة (437).
وقيل: كل ما أوعد الله به على ركوبه حدا في الدنيا، ووعيدا أو عقابا في الآخرة أو لعن عليه الله تبارك وتعالى أولعن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو برئ الله من أهله عليه أوبريء منهم رسول الله - على ذلك، وما أشبه ذلك، وما أجمع عليه أهل العلم أنه من
الكبائر، وما أشبه ذلك، وما أشبه الكبير فهو كبير في دين الله تبارك وتعالى (438). وقيل: الكبيرة هي. كل معصية ورد النص بكونها كبيرة، أو ورد التوعد بالنار عليه في الكتاب أو السنة صريحا أو ضمنا، أو ورد في الكتاب أو السنة كونه أعظم من أحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار (43).
ومن الظاهر من خلال ما تقدم أن الكل يجمع تقريبا - على أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو توعد بالنار أو الغضب أو اللعنة.
المطلب الثاني: معنى الإصرار لغة واصطلاحا:
يقول الراغب: «الإصرار التعقد في الذنب، والتشدد فيه والامتناع من الإقلاع عنه،
وأصله من الصر أي الشد (440).
فالإصرار على الشيء الإقامة والملازمة والمداومة عليه، وعدم الاقلاع عنه ومعظم كتب اللغه قد غلب عليها المعنى الإصطلاحي على المعنى اللغوي بحيث أصبحت كلمة الإصرار أكثر ارتباطا بالذنب والعصيان.
435) محمد بن أحمد الذهبي الكبائر تحقيق سيد إبراهيم، دار الحديث، القاهرة، 01411 - 1991 م، ص 13 - 70.
436) البيجوري، شرح جوهرة التوحيد، ص 382. 437) العز بن عبد السلام قواعد الأحكام، ج 1، ص 21
438) الكدمي الاستقامة، ج 3، ص 239.
439) العاملي تفصيل وسائل الشيعة، ج 15، ص 318. 440) الأصفهاني، المفردات، ص 282.