الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الشفاعة
الأخروية
(485)
الكفر لقوله: ياكافر، وان حملناه على معنى الشرك كان مشكلا جدا) ()
في حين تأول كثير من العلماء أمثال هذه الأحاديث بتأويلات كثيرة، وهي بعيدة عن
الحقيقه منها:
- تحمل على المستحل لتلك الأفعال (487).
- تحمل على الخوارج المكفرين للمؤمنين وهم الأزارقه والصفرية، وقد ضعفه الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم
(487)
وأرى: أن هذه التأويلات بعيده عن الصحة، لاسيما وأن كثرة الدليل تمنع التأويل، يقول الامام السالمي في بيان تلك التأويلات: «وكلها ناشئة من مخالفة الحديث لمذهبهم
واصطلاحهم في تخصيص الكفر بالشرك، ولو حملوه على كفر النعمة كما حملناه عليه، لهان الخطب واتضح المعنى وانتهى التكلف
(EAA)
هي
وعليه فان الفاسق أو المنافق أو الكافر كفر نعمة. مصطلحات لمعنى واحد وهو لمن أصر على كبيره، ولم يتب منها فيعامل في الدنيا معاملة المسلمين، إذ هو منهم ولا يجوز إخراجه من الملة، إلا أن مصيره في الآخرة - إن هو أصر على معصيته النار وبئس
المصير.
485) السالمي، شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب، ج 1، مكتبة الاستقامه، سلطنة عمان، ص 114
486) النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2، ص 43.
487) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 2، ص 237 488) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 114.