الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الشفاعة الأخروية

حميد عن أنس ....... إلا أن بقية إذا روى عن الشاميين أجمل، وإذا حدث عن غيرهم خلط (60). أورده في ذكر أبي أمية أيوب بن خوط الحبطي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس ..... وأيوب متروك الحديث، قال عنه البخاري: أيوب بن خوط أبوأمية البصري تركه ابن المبارك وغيره، وقال ابن معين: أيوب بن خوط لا يكتب حديثه، ليس بشيء، وقال عمر بن علي: كان كثير الغلط، كثير الوهم متروك الحديث (108)، وقد أشار ابن عدي الى أن رواية غير أهل الشام عن زهير أجود من رواية أهل الشام، فإما أن يكون منهم أو يكون من زهير حدثهم

(7.9)

بالشام".

أورده في ذكر روح بن المسيب الكلبي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس ...... وقال عنه: يروي عن ثابت ويزيد الرقاشي أحاديث غير محفوظة، وقال ابن معين: صويلح، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا تحل الرواية عنه (110).

وقد أجيب عن هذا الحديث بأدلة أخرى بالاضافة الى أنه خبر واحد، ويُخالف الأدلة القرآنية القاضية بخلود مرتكب الكبيرة، والنافية للشفاعة منها:

أمتي:

- أن يكون المراد منه الاستفهام بمعنى الإنكار، يعنى أشفاعتي لأهل الكبائر من

(111)

؟ وذلك كما في قوله تعالى: وهذا ربي (21) أي أهذا،

ربي

(117)

- أنه يدل على أن شفاعته ليست إلا لأهل الكبائر، وهذا غير جائز، لأن شفاعته منصب عظيم، فتخصيصه بأهل الكبائر فقط يقتضي حرمان أهل الثواب عنه، وذلك غير جائز، لأنه لا أقل من التسويه (13)، وقد روي حديث آخر بأداة الحصر «إنما»، ونصه: «إنما الشفاعة لأهل الكبائر (14).

- إن لفظ الكبيرة غير مختص لا في أصل اللغة ولا في عُرف الشرع بالمعصية بل كما

607) المرجع ذاته، ج 80.2 608) المرجع ذاته، ج 1، ص 348.

609) المرجع ذاته، ج 3، ص 218 610) الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 8، ص 251 611) سورة الأنعام، الآية: 77

612) الرازي، الشفاعة العظمى، ط 1، ص 51، عندما ذكر رد المعتزلة على أدلة أهل السنة.

613) المرجع السابق، ص 51.

614) أورده محمد بن الحسين الآجري في الشريعة، باب ما روي أن الشفاعة إنما هي لأهل الكبائر (65)، رقم الحديث (795)، ص 347