الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الشفاعة الأخروية

153

وأنتم لا تشعرون. أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين. أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين. أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين

(620)

وإطلاق اللفظ مع قصد تقييد معناه معهود عند العرب مع القرائن الدالة على المراد وفي القرآن والحديث نصيب وافر منه، ولو كان المراد من حديث «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» ما فهموه منه لكان في ذلك إغراء منه - صلى الله عليه وسلم - وأي إغراء على المعصية – حاشا وكلا – كيف وهو الذي أمر فلذة كبده فاطمة - رضي الله عنها أن تشتري نفسها من الله وأخبرها أنها لا يغني عنها من الله شيئا (627).

ه - أما الحديث الخامس: ففي سنده جميع بن ثوب الرجبي، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: رواياته تدل على انه

ضعيف)

(622)

6 - أما الحديث السادس: فقد أخرجه ابن عدي في الكامل ثم قال: «وهذا الإسناد عن

«

ابن عيينه عن يونس بن عبيد باطل لا يرويه إلا عمرو بن المحرم هذا (622).

- أما الحديث السابع: فهو مخالف لنصوص القرآن التي تدل على خلود أصحاب الكبائر وهي كثيرة جدا، بالإضافة إلى أنه خبر آحاد .... إلخ، وقد أورد ابن عدي في ترجمة زيد أبو عمر رواية أخرى عن أنس، وقال: «زيد يعرف بهذا الحديث» (24)، وقال البخاري عن زيد سكتوا عنه (625).، وهي من أقوى عبارات التضعيف.

- أما الحديث الثامن ففي سنده حرب بن سريج وهو ضعيف، يقول الهيثمي في هذا الحديث: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حرب بن سريج، وقد وثقه غير واحد، وفيه

ضعف (626).

620) سورة الزمر، الآية: 54 - 58

621) الخليلي، جواهر التفسير، ج 3، ص 279. 622) الهيثمي، مجمع الزوائد، ج 10، ص 377.

(623) ابن عدي.

الكامل، ج 5، ص 1801.

(624) ابن عدي، الكامل، ج 3، ص 209. 625) الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 2، ص 298

626) الهيثمي، المجمع، ج 9، ص 378.