الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٦٧6 - ما
الشيطاعة الأطروية
163
روي عن جابر بن زيد عن النبي - -: «لا تنال شفاعتي الغالي في
الدين، ولا الجافي عنه (177).
وقوله - - كذلك: «لاتنال شفاعتي سلطانا غشوما للناس، ورجلا لا يراقب الله
في اليتيم»
(677)
ما روي عن جابر بن زيد - رضي الله عنه - عن النبي - -: «ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي (178)، يحلف جابر عند ذلك مالأهل الكبائر شفاعة لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك أن الشفاعة لأهل الكبائر فوالله ما عنى القتل والزنى والسحر، وما أوعد الله عليه النار، وذكر أن أنس بن مالك أدق في أعينكم من الشعر، ما كنا نعدها على عهد رسول
يقول: إنكم لتعملون أعمالا.
هي
الله - إلا من الكبائر) (19)).
فهذا الحديث صريح غاية الصراحة في نفي الشفاعة عن أصحاب الكبائر غير التائبين، وغير هذه الأحاديث الكثير لا سيما تلك التي تتحدث عن خلود عصاة الموحدين، فاذا ثبت خلودهم انتفت الشفاعة في حقهم.
العقل (680)
1
1 - إن رفع العقاب عن المجرم يوم القيامة بعدما أثبته الله تعالى بالوعيد، اما أن يكون عدلا أو ظلما، فان كان عدلا كان أصل الحكم المستتبع للعقاب ظلما لا يليق بساحته تعالى وان كان ظلما كانت شفاعة الأنبياء مثلا سؤالا للظلم منه وهو جهل لا يجوز نسبته اليهم - -.
2 - إن سنة الله تعالى جرت على صون أفعاله من التخلف والاختلاف فما قضي
676) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، ط 1، ح (1003)، ص 379
677) الربيع، ح (1002)، ص 379.
678) الربيع، ح (1004)، ص 379
(679) المرجع ذاته، ص 379.
680) هذه الأدلة العقلية تحدث عنها الطباطبائي في تفسيره، وأطلق عليها اسم اشكالات الشفاعة»، ولذلك فقد لا يدخل بعضها في مدلول الدليل العقلي بالمعنى المفهوم الا أنني أوردت بعضها للفائدة، وقد رد المؤلف على كل اشكالية في نفس المرجع. أنظر:
الطباطبائي الميزان في تفسير القرآن، ج 1، ص 162 - 168.