الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

الشفاعة

الأخروية

(219)

171

نحو قوله تعالى: {وَلا تَكُنْ مَعَ الكافرين (1) لا يدل إلا على النهي عن الكون مع جميع الكافرين، وعدم المنع من الكون مع بعضهم، ولاستفيد من قوله تعالى: {وَلا تَكُن محمد لِلْخَائِنِينَ خَصِيما (220) النهي عن مخاصمته - صلى الله عليه وسلم - عن جميع الخائنين دون بعضهم وهكذا في سائر الآيات المماثلة لهذه، ومثل هذه الآية في الدلالة على نفي الشفاعة

T-VTI)،

للظالمين، وفي الإيراد المذكور والرد عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارِ﴾ (72 - 22)

ويقول الإمام السالمي في بيان معنى الظالم: «والظالم لغة من وضع الشيء في

غير موضعه كمن وضع العبادة لغير مستحقها، أو استعمل جوارحه التي جعلها الله له في غيرما خلقت لأجله، أو أنفذ عمره الذي أمده الله به ليقدم فيه لآخرته في غير طاعة الله تعالى، وشرعا هو المتعدي عن الحق إلى الباطل، وعلى كلا الإصطلاحين فهو شامل للمشرك والفاسق (223).

ويقول كذلك: «وهو اسم لكل من ظلم نفسه أو ظلم غيره فلا تخص المشركين كما زعموا، فإنها وإن كان سبب نزولها فيهم فلا عبرة بخصوص السبب مع عموم |

اللفظ (724)

ه - إعتبر مثبتوا الشفاعة لأهل الكبائر قوله تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين (72) دليلا لهم، وقد رد عليه النافون، كما سبق.

-7

(725)

- أجيب عن تلك الآيات بأن معظمها في أهل الكفر والضلال، وليست في أهل التوحيد والايمان، وصاحب الكبيرة ليس بمشرك فيبطل الإستدلال، كما أن بعضها في الترغيب والنبي - - لا ينقذ أحدا بنفسه وبدون مشيئة الله وإذنه، وقد دلت الكثير من النصوص بالوعد بالمغفرة لمن مات لا يشرك بالله شيئا (726).

719) سورة هود الآيه:42 720) سورة النساء الآيه: 105.

721) الخليلي، جواهر التفسير، ج 3، ص 270.

722) الخليلي، جواهر التفسير، ج 3، ص 270. 723) السالمي، المشارق، ط 1، ص 378. 724) المرجع السابق، ص 374.

(725) سورة المدثر الآيه: 48

(726 الباقلاني، التمهيد، ط 3، ص 424.