الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٨14
الشفاعة |
ة الأخروية
فَتَشَفَّعَ لي إليه فَشَفَعه، في، والاسم الشفاعة، واسم الطالب الشفيع، قال: زعَمَت مَعَاشِرُ أنني مُسْتَفِعُ لِمَا خَرَجْتُ أَزُورُهُ أَقلامها
أي: زعموا أني أستشفع «بأقلامهم» أي بكتبهم إلى الممدوح. لا: بل استغني عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك» (20).
وناقة أو شاة شافع: أي التي في بطنها ولد، أو يتبعها ولد يَشْفَعُها قال الشاعر:
وَشافِع في بطنها لها ولد
ومعها من خلفها لها ولد
وشاةٌ مُشْفَع: ترضع كل بَهْمَة، والشَّفُوعُ من الإبل: التي تجمع بين محلبين في حلبة
احدة (21)
يتبين لنا أن الشفيع والشافع والمُشَفّع بمعنى واحد وهو من يطلب لغيره الشفاعة،
وبيان ذلك:
إن الطالب لنفسه يكون وتراً، وإذا لم ينل طلبه كان الطالب الثاني شافعاً وشفيعاً، لأنه يطلب نفس الطلب له وليس لنفسه .. ولذلك تحدّث بعض العلماء عن عناصر الشفاعة
وهي
:
(22)
(1) المُشفّعُ: «وهو الذي يقبل الشفاعة» (3)، أي المطلوب منه.
المُشفَعُ: وهو الذي تقبل شفاعته، أي الشافع أو الشفيع.
3) المُشفَعُ فيه: وهو الطالب الأول، أي صاحب الحاجة المطلوبة. 4) المُشفَعُ من أجله: وهو الشيء المطلوب المراد تحقيقه للطالب الأول (24).
19) غير معزو، إلا أن الإمام الزبيدي عزاه إلى أبي ليلى في التاج، ص 401.
(20) الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، تحقيق الدكتور مهدي المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي، ج 1، وزارة الثقافة
والإعلام الجمهورية العراقية، دار الرشيد سنة 1980، ص 261.
(21) ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 151.
(22) من هؤلاء العلماء القاضي عبد الجبار في كتاب شرح الأصول الخمسة»، ص 688 فقد قال بعد أن عرف الشفاعة اصطلاحاً: «ولا الشفاعة بد من شافع ومشفوع فيه، ومشفوع إليه 000، ومن المحدثين فاروق الدسوقي في كتابه: «الشفاعة، أدله الإسلامية، وبيان خطورة الشفاعة الشركية فقد ذكر أن عناصر الشفاعة هي: المشفع عنده والمشفع فيه، والشافع، المشفع من
أجله. (23) ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 152. (24) بعض هذه العناصر مقتبسة من كتاب الشفاعة «للدكتور فاروق الدسوقي بتصرف شديد، ص 9.
وجوب