الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٨٠176
الشغلعة،
الأخروية.
ويُرد بأن الله تعالى في هذه الآية لم يطلق المغفرة لما دون الشرك وإنما قيدها بقوله: لمن يشاء على تقدير الرجوع الى المتأخر المذكور وكون ذلك قيدا، فالآية على هذا مجملة تحتاج الى بيان، لأنه لم يفصح فيها من شاء الله تعالى له المغفرة وخير ما يفسر القرآن القرآن، فقد. صرح الله تعالى في كتابه من شاء له المغفرة في قوله: وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (737)
كما أن الشفاعة بدون تعيين المجرم أو الذنب أدعى الى تجري الناس على معاصي الله تعالى، لأنها تكون بذلك عامة، تشمل كل الموحدين وفي كل ما يقترفونه من الذنوب والآثام، ومن هنا تمنع عقلا.
ه أجيب عن الدليل الخامس: بأن الآيات لا تنفي مطلق الشفاعة، وإنما بغير اذن الله وارتضائه، وأما الآيات النافيه لمنفعة الشفاعة فهي تثبت الشفاعة ولا تنفيها بل تنفي الإنتفاع عن طائفة خاصة من المجرمين لا عن جميعهم.
ويرد بأن الله تعالى لم يأذن في الشفاعة للظالمين والفاجرين والمنافقين بدليل آيات الكتاب كما سلفا كما أنه لا يرضى إلا عن المتقين، والآيات النافيه لمنفعة
الشفاعة
مر
الشفاعة تنفي
عن طائفة من المجرمين ومنهم من أصر على العصيان، وتثبتها
بالمفهوم لأهل الرضوان.
737) سورة طه، الآية: 82.