الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الشجاعة

الأخروية

33

ببعض الكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعض فَما جَزاءُ مَن يَفْعَل ذَلكَ مِنْكُم إِلَّا خِزْيٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَا تَعْمَلُونَ (11) فيظهر من هذا أن شفاعة القرآن إنما هي ا للعامل به، بدليل الأحاديث التالية:

- ما روي عن معقل بن يسار - رضي الله عنه- أ أنه قال: قال رسول الله -: إعملوا بالقرآن أحلوا حلاله، وحرموا حرامه واقتدوا به ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم منه فردوه إلى الله وإلى أولي الأمر من بعدي، كيما يخبروكم، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور، وما أوتي النبيون من ربهم، وليسعكم القرآن، وما فيه من البيان فإنه الشافع مشفع، وماحل مصدق، ألا ولكل آية نور يوم القيامة، وأني أُعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وأُعطيت طه وطواسين والحواميم من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش (114)

(NNE)

- ما روي عن وائل بن عبد الله رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «القرآن شافع مشفع، وَمَاحِلٌ مُصَدِق من جعله أمامه، قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار» (115).

- ما روي عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - يقول: «اقروا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غياتيان أو كأنهما فرقان-من طير صواف تحجان عن أصحابهما، اقروا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها إلا البطلة (11).

يوم

113) سورة البقرة الآية: 85.

114) أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب فضائل القرآن، باب ذكر فضائل سورة وأي متفرقة، ج 1، ص 568، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب ما حرم على بني إسرائيل، رقم ب: (112)، رقم ح (19706)، ج 10، ص 15، وفي سند هذا الحديث عبيد الله بن أبي حميد وهو ضعيف، حيث قال البخاري عنه: منكر الحديث، وقال أبو داود: ضعيف، ومتروك الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الدار قطني: ضعيف الحديث وقال أحمد: ترك الناس حديثه. انظر المزي في تهذيب الكمال في أ

أسماء

الرجال، ط 1، ج 19، ص 30 - 31 115) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، رقم ح (10450)، ج 10، ص 244، وانظر الهيثمي في مجمع الزوائد، ج 7، ص 164، وقال عنه: «رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك».

116) أخرجه مسلم في كتاب فضائل القرآن، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، ج 2، ص 197، والبيهقي في شعب الإيمان، باب تعظيم القرآن ج 2، ص 451، و أحمد في مسنده، رقم: (22046)، ج 16، ص 216، رقم ح: 22114، ج 16، ص 237، والحاكم في المستدرك بلفظ مشابه في كتاب فضائل القرآن، ج 1، ص 560، ص 564، والطبراني في المعجم الأوسط، رقم ح: (468)، ج 1، ص 15، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ مشابه، ج 7، ص 159 وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، كتاب قراءة القرآن الترغيب في قراءة سورة البقرة وآل عمران، رقم: ((4)، ج 2، ص 370،369 والغياتيان: مثنى وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحاب، وفرقان أي قطعتان أنظر الترغيب والترهيب للمنذري، ج 2، ص 370.