الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ٤٠36
الشفاعة،
الأخروية
النبي - - ما لم يتمسك الزائر بتعاليم الإسلام وواجبات الدين، فالنبي- - يرد على حوضه أناس يعرفهم ويعرفونه إلا أنهم بدلوا وغيروا من بعده، فيبعدهم ويطردهم، ومن هنا كانت زيارة القبر من أسباب الشفاعة لمن صدق في زيارته، بتطبيق أوامر
المزور والعض بالنواجذ على سنته، ومن الأحاديث الدالة على هذه الشفاعة ما يلي: - ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جاءني
زائراً لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً على أن أكون له شفيعاً يوم القيامة» (125). - ما روي عن عمر أنه قال: سمعت رسول الله - يقول: «من زار قبري أو قال: من زارني كنت له شفيعاً أو شهيداً، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله من
قيامة (126).
- ما
روي
(127)
شفاعتي (17).
الآمنين يوم
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - -: «من زار قبري وجبت له
والأحاديث في الزيارة كثيرة إلا أننا لسنا في إطار جمع تلك الأحاديث بل في إطار التمثيل لكل شفاعة بنقل أقوال من أثبتها من العلماء، بغض النظر عن رأي الباحث فيها في هذا الموضع، حتى يتضح للقارئ أنواع الشفاعة بصورة مجملة (128).
الشفاعة بسبب كثرة السجود:
السجود لله رمز العبودية، وهو عبادة يبرهن الإنسان من خلالها عن خضوعه لأمر
125) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط عن ابن عمر، رقم: ح: (4546)، ج 5، ص 16، وفي المعجم الكبير برقم (13149)، ج 12، ص 291، وانظر الهيثمي في المجمع، ج 4، ص 2، وقال عنه: «رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه مسلمة بن سالم وهو ضعيف، وقال الحافظ بن عبد الهادي في الصارم المنكي ص:38: «حديث ضعيف الإسناد منكر المتن لا يصلح الاحتجاج به ولا يجوز الإعتماد على مثله ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا رواه الإمام أحمد في مسنده ولا أحد من الأئمة، ولا
صححة إمام يعتمد على تصحيحه».
126) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب في المناسك فضل الحج والعمرة، ج 3، ص 489، وكذلك في السنن الكبرى كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي - رقم ب: (339)، رقم: ح (10273)، ج 5، ص 403، وقال: «هذا إسناد مجهول». 127) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب في المناسك فضل الحج والعمرة، ج 3، ص 490، وانظر الهيثمي في المجمع، ج 4.
ص 2، وقال: «رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف.
128) لقد أورد الإمام السبكي طرق أحاديث الزيارة ورواتها، وقوى تلك الطرق بالجمع بينها، إلا أن العلامة محمد بن أحمد الهادي رد عليه بما يفيد تضعيف تلك الأحاديث ونكارتها، كما ضعف محمد الألباني أحاديث الزيارة جامعاً أقوال العلماء في ذلك في كتابه إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل»، ط 2، ج،4، المكتب الإسلامي، بيروت، 1405 هـ - 1985 م ص 333 - 341، وانظر: تقي الدين السبكي، شفاء السقام في زيارة خير الأنام» لجنة التراث العربي، بيروت، ص 2 - 20، ومحمد بن أحمد بن عبد الهادي الصارم المنكي في الرد على السبكي، مطبعة الإمام، مصر، ص 11 - 83.