الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ٤٢38
الشطاعة الأخروية
الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا) (133)، وهذا لا يثبت كما سيأتي إن شاء الله.
المطلب الثالث: الشفاعة المتعلقة بالأشخاص ودليلها:
لقد ثبتت شفاعة الأشخاص من الأنبياء والشهداء والعلماء 000 بنص حديث
عن رسول الله -:
النبي وهي تدل دلالة واضحة على مكانة الشافع، ففي الحديث عن أبي أمامة - أنه قال: «يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي مثل أحد الحيين ربيعة وقال: أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره (135) ومن
ومضر (134)
رب
هؤلاء الفقراء والصالحون فإن لهم جاهاً كبيراً في الدنيا والآخرة تدفع بدعائهم الشدائد، ربهم ينصر الخلق ويمطرون، ومن دعوا له في الدنيا أفلح، ومن شفعوا له في الآخرة شُفعوا فيه، وكذلك العلماء المذكرون، والداعون إلى الله الأمرون بالمعروف والناهون عن ومن أنواع الشفاعة المتعلقة بالأشخاص:
المنكر (126)
شفاعة الأنبياء - عليهم السلام -:
لا خلاف بين الأمة في ثبوت شفاعة الأنبياء إجمالاً، فهي ثابتة بنص الحديث الشريف (27 (1)، إلا أن بعض العلماء خص النبي - - ببعض الشفاعات التي لا يشاركه فيها أحد.
133) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، رقم ح (5770)، ج 6، ص 53، وابن أبي عاصم في كتاب السنة، رقم ح: (846)، ج 2، ص 408، وقال الألباني في تخريجه: إسناده ضعيف رجاله موثقون غير اسماعيل بن عبد الله الكندي»، أورده الذهبي فقال: «عن الأعمش وعنه بقية بخبر عجيب منكر»، والحديث رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وابن مردويه من هذا الوجه. وقال ابن كثير في تفسيره، ج 1، دار المعرفة، ص 591: «هذا إسناد لا يثبت»، وانظر الهيثمي في المجمع، ج 7، ص 13، وقال عنه: «رواه الطبراني في الأوسط والكبيره، وفيه إسماعيل بن عبدالله الكندي ضعفه الذهبي من عند نفسه، فقال: «أتي بخبر منكر»، وإذا كان هذا الدليل بهذا الضعف فلا أرى صحة هذا النوع من الشفاعة المتعلقة بالعبادات، اللهم إلا إذا ثبت لها دليل آخر، وكان صحيحا. 134) أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ مقارب في كتاب الإيمان، ج 1، ص 71 وبنفس اللفظ في كتاب معرفة الصحابة ج 3، ص 408، من حديث عبد الله بن أبي الجدعاء، وقال: «صحيح الإسناد»، وأحمد برقم (15801)، ج 12، ص 347، ورقم (22116)، ج 16، ص 238، ورقم (22198)، ج 16، ص 263، ورقم (22151)، ج 16، ص 248، والهيثمي في مجمع الزوائد، باب شفاعة الصالحين، ج 10، ص 381، وقال: «رواه أحمد ورجاله ثقاة والمنذري في الترغيب والترهيب في كتاب البعث وأهوال يوم القيامة، فصل في الشفاعة وغيرها، رقم: (106)، ج 4، ص 445، والهيثمي في موارد الظمآن بلفظ مشابه، باب في شفاعة الصالحين، رقم: ب: (16)، ورقم: ح: (2598)، ج 8، ص 301. 135) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب في الزهد وقصر الأمل، ج 7، ص 331، والترمذي في سننه بلفظ مقارب ونصه: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك»، باب رقم (55)، بعنوان: مناقب البراء بن مالك، رقم الحديث: (3854)، ج 5،ص 692، الطبراني في المعجم الأوسط، رقم الحديث: (861)، ج 1، ص 264، وانظر الهيثمي في مجمع الزوائد، ج 10، ص 264، والمنذري في الترغيب والترهيب، كتاب التوبة والزهد، الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد، رقم ح: (46) ج 4، ص 151.
136) أبو محمد عبد الجليل بن موسى الأندلسي القصري، شعب الإيمان، ط 1، دار الكتب العلمية، 1995 م - 1416 هـ، ص 609. 137) سيأتي ذكر تلك الأحاديث بالتفصيل في المباحث اللاحقة.