الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ٩٢88
بالشفاعة
(222)
الشفاعة
ة الأخروية
، قلت: هذا متفق عليه تقريبا، والخلاف قد وقع في شروط الشفاعة
الصحيحة، كما سيأتي في المبحث القادم - ان شاء الله تعالى.
وخلاصة قولهم: إن آيات النفي خاصة بالمشركين الكافرين وآيات الإثبات إنما هي للموحدين من المؤمنين، لأن الله تعالى ارتضى إيمانهم وما يدينون به، فمن وفى منهم ما عليه من حقوق وواجبات دخل الجنة بإذن الله، ومن لم يوف ما عليه كان في مشيئة الله، إن شاء أدخله الجنة بإذنه لمن يشفع له، وإلا دخل النار ثم يخرج منها إما بشفاعة الأنبياء أو برحمة رب السماء، إذ لا يخلد في النار موحد ..... وبذلك يمكن الجمع بين الإثبات والنفي في آيات الشفاعة إلا أن هذا ترده أدلة القرآن والسنة والعقل كما
سيأتي.
333) محمد الصالح العثيمين، شرح العقيدة الواسطية للعلامة ابن تيمية، الطبعة الثانية، دار ابن الجوزي، ح 2، 1415 هـ، ص 168، لمزيد بيان أنظر: عبد العزيز المحمد السلمان، الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية، الطبعة الرابعة، 1391 هـ - 1971 م، ص 228.