الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ٩٩الشفاعة
الأخروية
95
الشفاعة العامة التي يرغب فيها الناس الى الأنبياء نبيا بعد نبي حتى يريحهم الله من مقامهم، والشفاعة في فتح باب الجنة لأهلها، والشفاعة في دخول من لا حساب عليهم الجنة، والشفاعة في إخراج قوم من أهل التوحيد من النار، والشفاعة في تخفيف العذاب عن بعض أهل النار)، وكذلك ذهب الإمام النووي والقاضي عياض (352)
(101)
(101)
والمباركفوري (354) الى أن الشفاعة خمسة أقسام: الشفاعة للإراحة من هول الموقف
هي
وتعجيل الحساب، الشفاعة في ادخال قوم الجنة بغير حساب، والشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - والشفاعة فيمن دخل النار من المذنبين أن يخرج منها، والشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها، ولم يتطرقوا الى الشفاعة في تخفيف العذاب عن بعض أهل النار كأبي طالب ولا يعني ذلك أنهم لا يرون جوازها، بل ربما أرادوا الاقتصار على بعض الشفاعات، وعدم الاستطراد بذكر الكل، وقد ذكر ابن حجر أن القاضي عياض استدرك هذا النوع من الشفاعة بعد ذلك (300)، بينما نجد أن العلامة ابن القيم لم يتطرق الى الشفاعة فيمن استوجب النار أن لا يدخلها، إذ يقول بعد أن ذكر أكثر أحاديث الشفاعة وأنواعها: «لم أقف إلى الآن على حديث يدل عليه، وأكثر الأحاديث صريحة في أن الشفاعة في أهل التوحيد من أرباب الكبائر، إنما تكون بعد دخولهم النار، وأما أن يشفع فيهم قبل الدخول فلا يدخلون فلم يظفر فيه بنص»
(356)
وقد أورد الإمام ابن حجر ما ذكره الإمام النووي، والقاضي عياض في الفتح، وبين أن بعض العلماء قد زاد شفاعة سابعة وهي الشفاعة لأهل المدينة، وذلك لحديث أبي هريرة عن النبي - -: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها (357)، ثم قال: «وهذه غير واردة لأن متعلقها لا يخرج عن واحدة من الخمس الأول (20).
351) محمد بن اسحاق بن خزيمة هامش كتاب التوحيد واثبات صفات الرب عز وجل، تحقيق الدكتور عبد العزيز ابراهيم الشهوان، 6، ح 2، مكتبة الرشد، الرياض: 1418 هـ - 1997 م، ص 590.
352) النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، الطبعة الثالثة، 3، دار احياء التراث العربي، بيروت، 1404 هـ - 1984 م، ص 35 353) القاضي عياض، شرح الشفا، شرحه الملا علي القارئ، ج 1، دار الكتب العلمية، بيروت، ص 472. 354) محمد عبد الرحمن بن عبد الرحمن المباركفوري، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، ط 2، ح 7 مكتبة ابن تيمية، القاهرة،
1385 هـ - 1965، ص 128.
355) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ح 11، المكتبة السلفية، ص 428. (356) عون المعبود، ص 77، ح 13.
357) أخرجه البيهقي في شعب الايمان، باب في المناسك، رقم الحديث (4282)، ج 3، ص 497.
358) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج 11 المكتبه السلفية، ص 428.