الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ويختلس النكار كتبا في المواعظ والتاريخ باللغة البربرية للوهبيين:
بـ (درجين) وكانت اثنا عشر كتابا فيها جمل من تواريخ اهل الدعوة
اختلس النكار شطرها (1).
وهذه علاقات عدائية يسودها السباب واستباحة الاموال والانفس وان كان الوهبية أكثر اعتدالا في جملتهم من النكار. ولعل ذلك مرده الى اصول الصفرية المغالية التي بقيت جذورها في المذهب المنكاري والى ذلك يشير ابن خلدون في معرض الحديث عن ابي يزيد مخلد بن كيداد: (وقرا مذهب الاباضية من الخوارج وحذق فيه ثم لقي عمارا الاعمى الصفري النكاري فلقن عنه من مذاهبهم (2).
وتكون العلاقة احيانا بين النكار والموهبية فيها المسالمة فتراهم يتجادلون. فابو نوح سعيد (الموهبي) ناظر ابا يحيى الاعرج (النكاري) وكان من علمائهم. فقال ابونوح: اسالك في حجة العقل: (اخبرني عن رجل مشرك دعاه رجل مسلم الى الاسلام. فاخذ يعلمه التوحيد وهو يتبعه حرفا بعد حرف. فما منزلته الى ان يتم التوحيد؟ اهو على حالته الأولى من الشرك. ام هو مسلم؟. قال: فقلت لم. ان قلت مسلم فاذا يسلم الناس ببعض التوحيد دون بعض. وان قلت هو مشرك. فبماذا اشرك؟ بالذي سمع من التوحيد ام بالذي لم يسمع؟ فوقف وقال: لا اعلم:.
فسال ابو نوح بعض تلاميذه. ارايت ان قال يحيى: انما اشرك بالذي لم يس: فهو الرجوع الى قولنا - ان حجة الله تقوم بالسماع وبغير
الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 372 و 373
(2 تاريخ ابن خلدون: ج 1 ص 129 نشر ديسلان
88 -