الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٠١انما اشرك
السماع. ذا قد قامت عليه الحجة بغير سماع. وان قـ بالذي سمع فيقال له: اسرار التوحيد اذا خير من اظهاره. ويلزمه ان يكون ترك التوحيد ايمانا ويكون فعله كفرا (1)
وفي هذا النقاش دليل على تمكن اباضية الجريد من المنطرق والجدل في مسائل أفتراضية.
وقد تفضي المناظرة الى مقتلة وهذا ما وقع بين وهبي ونكاري اذ افضت المناظرة بينهما الى مقتلة بتوزر بين الفريقين انهزم فيها النكار اولا واقتفى الوهبية اثرهم الى (تقيوس (فرجعت الهزيمة على الوهبية (2) وهذا دليل على ان النكار كانوا اغلبية بجهة (تقيوس).
وذام المذهب الوهبي يخنق: فيروى ان (فتوح) (3) سمع رجلا يطعن في مذهب الوهبية. فغضب واحرجه ذلك حتى قال: ما ها هنا احد من اولاد المشومات؟. فسمعه جماعة من شبان (مزاتة) وفتاكهم، ممن يغضب لغضبه. فعلموا انه عرض بفعلة تفعل بالرجل وانه اباح دمه فلما كان الليل تسوروا الى اعلى دار الرجل وذلك في بعض (قرى الزاب) ورموا به في الزقاق. فلما اصبح، لم يوجد فيه اثر جرح او ضربة فقالوا: (والله ما قتلته الا الملائكة). ثم ان الفاعلين لذلك مروا بالشيخ بعد عام فوجدوه يدرس زرعا فقالوا: (ياشيخ، هل ها هنا احد من اولا المشروبات؟ يذكرونه فعلتهم. فاثنى عليهم وشكر صنيعهم (4).
كشف الغمة: ص 381
2) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 172
(3) لم اعثر على ترجمته
(4) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 368
-89 -