الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٩٩فرسه واشار بالسلام اشارة واعرض عنهم وتقدم نحو الشيخ واصحابه ليبدأ بمصافحتهم. فمصافحة المنكار خطيئة تستوجب الهجران!. وارتاح الوهبية لهذا الصنيع وقاموا لمصافحة وحنين) (1).
وتقع فتنة (بنكومة) (2) بين نكارها ووهبيتها فيتغلب النكار على الموهبية ويخرجونهم من البلد ويستحوذون على دورهم وينتهبونها ويريد (سليمان بن علي (أن يلتحق باخوانه - الوهبية - فيصيح نكاري: كيف نترك فقيه القوم ينجو؟. وطعنه طعنة من اراد قتله، واستحوذوا على ماله الكثير. ومع ذلك فلم يكن أذى احدا منهم قبل الفتنة ولا بعدها (3).
ويلام من يرد السلام على غير فريقه. لقي احدهم رجلا من النكار فسلم عليه فرد الوهبي عليه السلام. فلما انصرف قال له رفاقه: مالك تسلم على مثل هذا؟. فاجابهم: مالكم تسلمون على اليهود وهم مشركون ولا اسلم انا على رجل من امة محمد صلى الله عليه وسلم. فافحمهم. فاي منطق؟ واي اعتدال هذا؟ لو ساد معاملات فرق الخوارج كلها (4)
وابو الربيع سليمان بن زرقون بعد دراسته بـ (سجلماسة) وعودته الى افريقية وجدها متغيرة الى مذهب النكار فردهم الى الوهبية ورد كذلك (مزاتة). وكان يقول: (من لم يجد ما ينفق فليصبح وهو يلعن
النكار فكانه انفق جراب دارهم) (5)
(1) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 168.
(2) لم أعثر على موقع هذا البلد بالجريد وقد كان بقسطيلية (الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة (480) وارجح ان يكون) كريز (الان، قرب) سدادة (راجع الخريطة ص 194
من هذا البحث
3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 540
(4) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 487 و 488 (5) كشف الغمة: ص 375
- 87 -